البهوتي

253

كشاف القناع

طهارتها لمن عادتها الاتصال ) أي اتصال دم الاستحاضة ( بطلت طهارتها ولزمها استئنافها ) لأنها صارت بهذا الانقطاع في حكم من حدثها غير دائم ، ( فإن وجد ) هذا الانقطاع ( قبل الدخول في الصلاة لم يجز الشروع فيها ) حتى تتوضأ ، لبطلان وضوئها بالانقطاع ( فإن خالفت وشرعت ) في الصلاة ( واستمر الانقطاع زمنا يتسع للوضوء والصلاة فيه ، فصلاتها باطلة ) لتبين بطلان الطهارة بانقطاعه ، ( وإن عاد ) دمها ( قبل ذلك ) أي قبل مضي زمن يتسع للوضوء والصلاة ( فطهارتها صحيحة ) لأنه لا أثر لهذا الانقطاع ( وتجب إعادة الصلاة ) لأنها صلت بطهارة لم يكن لها أن تصلي بها ، فلم تصح . كما لو تيقن الحدث وشك في الطهارة وصلى ، ثم تبين أنه كان متطهرا ( وإن عرض ) الانقطاع ( في أثناء الصلاة أبطلها مع الوضوء ) لما تقدم من أنها بالانقطاع تصير كمن لا عذر لها ( ومجرد الانقطاع يوجب الانصراف ) من الصلاة ، لبطلان الوضوء . فتبطل هي ( إلا أن يكون لها عادة بانقطاع يسير ) فلا يلزمها الانصراف بمجرد الانقطاع من الصلاة ، لأن الظاهر حمله على المعتاد لها ، وهو لا أثر له ( ولو توضأت من لها عادة بانقطاع يسير ف‍ ) - انقطع دمها و ( اتصل الانقطاع حتى اتسع ) للوضوء والصلاة ( أو برئت ) من الاستحاضة ( بطل وضوؤها إن وجد ) أي خرج ( منها دم ) بعد الوضوء ، كالمتيمم للمرض ، فيعافى . فإن لم يكن خرج منها دم بعد الوضوء لم يبطل ( وإن كان الوقت ) الذي انقطع فيه الدم ( لا يتسع لهما ) أي للوضوء والصلاة ( لم يؤثر ) في بطلان الوضوء ولا الصلاة ( ولو كثر الانقطاع ) واتسع للوضوء والصلاة ، ( و ) لكن ( اختلف بتقدم وتأخر وقلة وكثرة ، ووجد مرة وعدم ) مرة ( أخرى ، ولم يكن لها عادة مستقيمة باتصال ولا بانقطاع . فهذه كمن عادتها الاتصال ) في الدم ( في بطلان الوضوء بالانقطاع المتسع للوضوء والصلاة ، دون ما ) أي انقطاع ( دونه ) أي دون ما يتسع للوضوء والصلاة ، لما تقدم ( وحكمها ) كمن عادتها الاتصال ( في سائر ما تقدم ، إلا أنها لا تمنع من الدخول في الصلاة ، و ) لا من ( المضي فيها بمجرد الانقطاع قبل تعيين اتساعه ) للوضوء والصلاة ، لعدم انضباط هذا